من أنا

صورتي
tulkarem, Palestine
مجرد فتاة .. احاول ان اكون انا !! فإمّا أن تصغر الأرض وإمّا أن أكبر أنا .. وإلا فإنني هالك !!

بحث هذه المدونة الإلكترونية

27‏/12‏/2009

حوار لم ينته في مقهى ماريا!

ماريا أين صديقي؟


هل تقصد ذلك الأبله الذي يبحث عن الخلود..جلجامش؟

ماريا كيف تتجرئين على وصفه بالأبله؟

ماذا ؟ يا لحماقتك أنت الآخر؟

(مقتربا منها)يبدو أنك فقدتِ الاحترام لزوارك!

أبدا! لكن زواري يبدو أن حماقتهم زادت عن الحد!

(بلطف)ماريا عزيزتي أين ذهب؟

انتبه ! لا أتمناك ان تسير على خطاه!

لماذا؟

لأن ما يفعله هو الحماقه بعينها!

قلت لكِ كفي عن هذا!

ساكف عندما تتوقف عن السير وراء ذلك المعتوه

(احاول صفعها) لكن يدي تخترق وجهها دون أن تصطدم بشيء.

(تضحك بقوه) يا للغباء!

يا الهي ! ما هذا ؟ من انتِ ؟

أما قلت لك أنك احمق؟

من أنتِ؟

اهدأ عزيزي قليلا..اهدأ

(بقوه) ماريا ..من أنت؟

قلت لك اهدأ..اهدأ!

لن أهدأ قبل أن تقولي!

عزيزي أنا المرأة التي تسكن خيال كل منكم ..امرأة صنعتها أوهامكم ..أنا امرأة من وهم.

من وهم! ماذا ؟!

ببساطه نعم ! هناك من يراني عشيقه وبالنسبة لآخر الأم وهناك من يراني مجرد نادله في هذا المقهى.وقد ينظر إلي البعض كساقطه!.

ارجوكِ كفي عن المزاح!

ماذا! هل سمعت ان الاوهام تمزح؟

ماريا توقفي عن هذا! ..وإلا قد تنالين عقابا جزاءً على ما تتفوهين به !

أما قلت لك أنك أحمق ومغفل؟ هل سمعت أن أحدا يستطيع معاقبة الاوهام؟ الاوهام عزيزي تعاقب اصحابها ..هم ضحاياها..وهي عصيه عليهم ..لا يستطيعون ان ينالوا منها..هي التي تستطيع ان تنال منهم فقط...يا لسذاجتك!

(بصوت مرتفع) ماريا ..لم يبق إلا أن تخبريني بأن هذا المقهى ..هو مجرد وهم!

(برقه زائده متصنعه وسخريه) عزيزي..ربما ظننتك ساذجا أكثر مما ينبغي...لقد بدات تفهم.

أفهم ماذا؟!

الحقيقه!

حقيقة ماذا؟

أن تفهم أن الحقيقه والوهم وجهان للواقع .. للوجود وانهما صديقان متلازمان!

ماريا لم أعد احتمل أكثر ..لم أعد....

هذا لأنك لم تعتد على مواجهة الحقيقه ..وتصر على العيش في الاوهام ..مثلما يفعل صديقك المغفل الفالت من الأساطير .

ماريا توقفي عن ذكر صديقي بالسوء

بحق السماء ماذا تسمي ما يفعله إذن؟

يكفيه أنه مقتنع بالفكره ويجد فيها نفسه.

وهل تعتقد ان هذا يكفي؟

لا أدري..لكنني اراه يشعر بسعاده في بحثه هذا.

ماذا..بسعاده؟ هل رأيت كيف يصعب عليك التخلص من الوهم؟

وهل أصبح من يشعر بالسعاده يعيش في الوهم؟

ها أنت تبرهن مرة اخرى على أنك احمق ومغفل بالفعل.

ارجوكِ ..توقفي عن هذا!

أريد أن أسالك سؤالا يناسب غفلتك.

يبدو أن أسئلتك لأ تنتهي .

ستنتهي عندما تستطيع أن ترى الحقائق جيدا.

ماريا ..أنا أراك جيدا.

(تضحك بصوت مرتفع) يبدو انه لا فائده..

لا فائده من ماذا ماريا؟

ماذا تسمي ما يبنى على مثله؟

ماذا تقصدين؟

أقصد ما يبنى على الوهم لا بد من أن يكون وهماً آخر.

أي وهم ماريا؟

هل تستطيع أن تغرب عن وجهي الآن؟..ربما أتابع الحديث معك في وقت لاحق.

لماذا ليس الآن؟

اف قلت لك اذهب ..فأنا الآن مشغوله بصنع الشاي لزواري الذين يبدو انهم لا يستسيغون القهوه.

ماريا وهل سوف تصنعيها من الماء والشاي والسكر؟

(تبتسم) حسنا تبدو عليك بعض اشارات الفهم..هذا جيد.

ماذا تقصدين؟

أقصد أنني سوف أصنعها لهم من بعض الغيوم والرياح وعبير بعض الورود من بعض أحلامهم.

وكيف سيشربونها ..هل ستنقليهم بمنطاد؟

لا سأنقلهم بالقطار ..أما قلت لك أن تذهب الآن؟

ماريا أنا أحب القطار ..هل أستطيع أن أبقى؟

لا عزيزي ..انتظر المره القادمه, ربما ستكون على بساط الريح..يا جميل.

إذن الى اللقاء عزيزتي..(أسير خارجا وأنا أغني ..يا شايا في خيالي كم سودته الليالي وكحلته العيون فضاء سحر الجفون) يبدو ان ماريا ساحره..هذا واضح ..لا بد لي من أن أكتشف حقيقتها ..يا الهي أية حقيقة هذه؟...لم أعد أميز بين الوهم والحقيقه (أخرج من بوابة المقهى وأنا أتلفت خلفي بشيء من التوجس والرهبه!)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق